التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - ١٨ - زيادة كلمة!
ولم يحتجّ عثمان في ثبته لها تلو سورة الأنفال إلى الاعتذار بأنّها كانت من آخر القرآن نزولًا وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها فظننت أنّها منها ...[١]
ورابعا: كان حذيفة من أوّل الناس دعوةً إلى توحيد المصاحف، وكان هو المحرّض لعثمان يبعثه على القيام بأمر التوحيد، وقد مرّ ذلك في الجزء الأوّل من التمهيد، «نماذج من اختلاف العامّة». إذن فكيف يجاهر بما يبعث على الاختلاف والتنقيص بشأن المصاحف الموحّدة؟!
نعم، إنّها من أكاذيب وضعوها على لسان أنصار أهل البيت[٢] إزراءً بشأنهم ولو استلزم ذلك حطّا من كرامة القرآن!!
١٧- تبديل كلمة!
أخرج الحاكم بإسناده عن عبداللّه بنمسعود، أنّه قرأ: «إنّي أنا الرزّاق ذوالقوّة المتين».
قال: أقرأني رسول اللّه صلى الله عليه و آله بذلك.[٣]
والآية (٥٨) من سورة الذاريات هي: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ».
ولعلّ ابنمسعود اشتبهت عليه الآية، أو بدّلها حسب زعمه من جواز التبديل بما لا يغيّر المعنى[٤] أمّا أنّه كان يرى تحريفا في النصّ المشهور فهو احتمال بعيد!
١٨- زيادة كلمة!
وأخرج عن شهر بنحوشب عن أسماء بنتيزيد، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه و آله يقرأ: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً[٥] ولا
[١] - راجع: المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٢] - كان حذيفة أوّل من قام لنصرة الحقّ دفاعا عن حقّ الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام يوم السقيفة في لمّة من الصحابة الأخيار. راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد، ج ٢، ص ٥١.
[٣] - المستدرك على الصحيحين، ج ٢، ص ٢٣٤ و ٢٤٩.
[٤] - راجع: التمهيد، ج ١،« وصف مصحف ابن مسعود»، الجهة الخامسة.
[٥] - الزمر ٥٣: ٣٩.