نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٢ - في ادلّة القائلين بجواز التكليف بالمحال ، والجواب عنها
السادس : لا يبقى الفعل منقسما إلى طاعة ومعصية ، لأنّه ليس من فعله.
السابع : يكون الربّ تعالى أضرّ على العبد من إبليس ، حيث إنّه خلق فيه الكفر وعاقبه عليه ، وإبليس داع لا غير.
الثامن : لا يحسن شكر العبد ولا ذمّه على أفعاله ، ولا أمره ولا نهيه ، ولا عقابه ولا ثوابه.
التاسع : يكون الربّ تعالى امرا للعبد بفعل نفسه ، وهو قبيح عند العقلاء.
العاشر : يكون الكفر والإيمان من قضاء الله تعالى وقدره ، وهو إمّا أن يكون حقّا أو باطلا ، فإن كان حقّا ، فالكفر حقّ ، وإن كان باطلا ، فالإيمان باطل.
الحادي عشر : يكون الربّ تعالى إمّا راضيا ، فيلزم منه الرضا بالكفر ، أو غير راض ، فلا يكون راضيا بالإيمان. [١]
وأمّا المنقول فمن وجوه :
الأوّل : ما في القرآن من إضافة الفعل إلى العبد ، كقوله :
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ) [٢].
(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ) [٣].
(حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) [٤].
[١] إشارة إلى قوله سبحانه : (وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) إبراهيم : ٢٢.
[٢] البقرة : ٧٩.
[٣] الأنعام : ١١٦.
[٤] الأنفال : ٥٣ ؛ والرعد : ١١.