نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠ - المبحث السابع في شرائط المجاز
احتجّ المشترطون بانّ العلاقة لو كفت لجاز تسمية غير الإنسان نخلة والصيد ، شبكة ، والثمرة شجرة ، وظلّ الحائط حائطا ، والابن أبا ، لما بينها من المشابهة والعلاقة وليس كذلك.
ولأنّ إطلاق [١] اسم الحقيقة عليه إمّا بالقياس أو أنّه اختراع من الواضع المتأخر.
والثاني بقسميه باطل فالمقدّم مثله.
ولأنّه يلزم خروج القرآن عن كونه عربيّا.
والجواب عن الأوّل : أنّ العلاقة كافية ، والمنع من التّسمية لمنع أهل اللغة عنه.
لا يقال : يقع التعارض بين المقتضي للجواز وهو وجود العلاقة ، وبين المقتضي للمنع وهو منعهم.
لأنّا نقول : جاز أن يكون المقتضي للجواز مشروطا بعدم ظهور المنع ، ومع الظهور ينتفي المقتضى.
وعن الثاني : أنّه ليس بقياس ولا باختراع ، فإنّ أهل اللّغة إذا نصّوا على العلاقة بين المعنى الحقيقيّ والمعنى المجازي ، فكلّما وجدنا تلك العلاقة جاز لنا التجويز.
وعن الثالث : أنّ تلك الألفاظ مجازات لغويّة ، واستعمالها في معانيها لأجل المناسبة ، مع إعطاء القانون الكليّ في التجوّز مطلقا مع وجود العلاقة.
[١] كذا في «ب» ولكن في «أ» و «ج» : ولأنّه لولاه لكان إطلاق.