نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - مقدّمة المؤلّف
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد لله المقدّس [١] بوجوب وجوده عن الأشباه والنظائر والأحزاب ، المنزّه [٢] بقدرته عن الأصحاب والأمثال والأتراب ، الّذي عجز عن إدراك كماله بصائر أولي الألباب ، وحسرات عن الإحاطة لكنه ذاته أبصار أولي النّهى والصّواب ، ربّ الأرباب ، ومسبّب الأسباب ، ومجيب سؤال الطلّاب ، الحكيم ، الكريم ، الوهّاب ، الغفور ، الودود ، التوّاب ، المتفضّل ، المتعطّف ، الأوّاب ، منه المبدأ وإليه المآب.
الّذي وعد الثواب ، رافع منازل العلماء على غيرهم بغير شكّ ولا ارتياب ، ومفضّلهم على من عداهم بنصّ الكتاب ، جاعل قلوبهم أوعية لما يرد عنه من الخطاب ، ومرجّح مدادهم على دماء الشهداء في ميزان الحساب.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد المصطفى ، المبعوث من أشرف الأنساب ، وعلى آله الطّاهرين الأنجاب البررة الأخيار الأطياب ، صلاة تتعاقب عليهم تعاقب الأعوام [٣] والأحقاب.
أمّا بعد : فإنّ الله تعالى شرّف نوع الإنسان على غيره من المخلوقات ،
[١] في «ب» و «ج» : المتقدّس.
[٢] في «ب» و «ج» : المتنزّه.
[٣] في «ج» : بتعاقب الأعوام.