نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - الفصل الرابع في مرتبته ونسبته إلى غيره من العلوم
والأصول [١] الباحثة عن أحكام الأدلّة الشرعية خاصّة.
والتفسير الباحث عن معاني الكتاب خاصّة.
وعلم الحديث الباحث عن طريق الحديث خاصّة.
وفي علم الكلام يبيّن [٢] مبادئ العلوم الجزئيّة ، فيأخذ المفسّر من جملة ما نظر فيه [المتكلّم] واحدا خاصّا ، وهو الكتاب ، فينظر فيه.
ويأخذ المحدّث واحدا خاصّا ، وهو السنّة.
ويأخذ الفقيه واحدا خاصّا ، وهو فعل المكلّف ، فينظر في نسبته إلى خطاب الشرع من حيث الأحكام الخمسة.
ويأخذ الأصولي واحدا خاصّا ، وهو قول الرسول صلىاللهعليهوآله الّذي برهن [٣] المتكلّم على صدقه ، فينظر فيه من حيث دلالته على الأحكام الخمسة ، إمّا من جهة المنطوق ، أو المفهوم ، أو فعله صلىاللهعليهوآله. [٤]
ومدار البحث الأصولي قول الرّسول صلىاللهعليهوآله وفعله ، فإنّ الكتاب إنّما يؤخذ منه [٥] والإجماع يثبت بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقول الرّسول إنّما يثبت كونه حجّة في علم الكلام.
فإذا علم الكلام هو العلم الأعلى ، ومنه ينزل البحث [٦] إلى العلوم الدينيّة.
[١] في «ب» : وعلم الأصول.
[٢] في «ب» : يتبيّن.
[٣] في «ب» : يبرهن.
[٤] في «ب» : أو فعله عليه.
[٥] في «أ» و «ج» : إنّما سمعه منه.
[٦] في «أ» و «ج» : ومنه نزل الباحث.