نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - المبحث الثاني في حقيقة الأمر
[وقوله :] (وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ)[١].
[وقوله :] (تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ)[٢].
[وقوله :] (مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ)[٣].
والأصل في الإطلاق الحقيقة ، على ما تقدّم.
وأيضا فإنّه قد جمع الأمر القولي على أوامر ، والفعليّ على أمور ، والاشتقاق دليل الحقيقة.
وأيضا لو كان [٤] مجازا لم يكن بالزّيادة ولا بالنّقصان ، وليس بين القول والفعل شبه حتّى يكون بالنّقل.
والجواب لا نسلّم أنّ الإطلاق دليل الحقيقة ، فإنّه قد يوجد في المجاز.
نعم الأصل في الإطلاق الحقيقة ، ويعارضه أصالة عدم الاشتراك ، وقد بيّنا رجحان المجاز على الاشتراك.
سلّمنا لكن لا يجوز أن يكون المراد في تلك الأمثلة الشأن والطريق.
وقوله تعالى : (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا)[٥] يحتمل إرادة القول أو الشأن ، والفعل يطلق عليه [اسم] الأمر ، لعموم كونه شأنا ، لا لخصوص كونه فعلا وكذا الثانية. [٦]
[١] القمر : ٥٠.
[٢] الحجّ : ٦٥.
[٣] الأعراف : ٥٤.
[٤] أي لو كان اسم الأمر في الفعل ...
[٥] هود : ٤٠.
[٦] أي وكذا الجواب عن الآية الثانيّة.