نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - المبحث الثالث في باقي الحروف
من صحّة الإخبار عن أحد المتغايرين صحّة الإخبار عن الآخر.
وقد ترد الفاء بمعنى الواو كقوله :
|
.................... |
... بين الدّخول فحومل[١] |
المبحث الثالث : في باقي الحروف
وهي خمسة مسائل :
الأولى : «في» للظرفية ، إمّا تحقيقا ، مثل زيد في الدار ، وهو حقيقيّ بأن لا يزيد الظرف على المظروف ، ومجازيّ وهو الّذي يزيد.
وأيضا ، فهو إمّا طبيعيّ كالهرّ في إهابها ، أو عرضيّ كالإنسان في القميص.
وإمّا تقديرا ، كقوله تعالى : (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ)[٢] للمشابهة في التمكّن ، فإنّ المصلوب يتمكّن على الجذع ، تمكّن المتمكّن في مكانه.
وكذا قولنا : زيد في الصلاة ، وشاكّ في هذه المسألة.
وقال بعض الفقهاء : إنّها للسببيّة لقوله عليهالسلام : في النفس المؤمنة مائة من الإبل [٣].
[١] البيت لامرئ القيس في لاميّته المعروفة بمستهلّها :
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
يسقط اللّوى بين الدخول فحومل |
[٢] طه : ٧٢.
[٣] أخرجه النسائي في سننه : ٨ / ٥٨ ، والحاكم في مستدركه : ١ / ٣٩٧ ؛ والبيهقي في سننه : ٤ / ٨٩.