نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧ - البحث الثالث في الحقيقة الشرعية
إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ)[١] ، (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا)[٢].
ولأنّ محلّ الإيمان القلب لقوله تعالى : (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ)[٣](وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)[٤](يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ)[٥].
وقوله عليهالسلام : «يا مثبّت القلوب ثبّت قلبي على دينك» [٦] فيكون مغايرا لعمل الجوارح.
قوله : قاطع الطّريق يخزى.
قلنا : الآيات الدالّة على مجامعة الإيمان للمعاصي يدفع ما ذكرتموه ، واستثناء المسلمين معارض بقوله : (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا)[٧].
وقوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)[٨] يحتمل من كان في زمانه ، أو أنّه مستأنف ، وثبوت العذاب لا يستلزم دخول النّار.
قوله : وقد يوصف بالإيمان حال عدم مباشرة التصديق.
قلنا : وحال عدم الأفعال أولى.
قوله : يكون المصدّق بالجبت مؤمنا.
قلنا : الإيمان في عرف الشرع تصديق النبيّ صلىاللهعليهوآله في جميع ما جاء به ، لا مطلق التصديق ، وهو الجواب عن الباقي.
[١] الأنعام : ٨٢.
[٢] الحجرات : ٩.
[٣] المجادلة : ٢٢.
[٤] النحل : ١٠٦.
[٥] الأنعام : ١٢٥.
[٦] سنن ابن ماجة : ١ / ٧٢ ، رقم الحديث ١٩٩ ؛ كنز العمّال : ٢ / ١٩٦ رقم الحديث ٣٧٢٦.
[٧] الحجرات : ١٤.
[٨] التحريم : ٨.