نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - المبحث الأوّل في الواو
الثالث : قوله تعالى : (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ)[١] قدّم الدّخول ، وفي آية أخرى (وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً)[٢] أخّره ، والقصّة واحدة ، ولو أفادت الترتيب ، لكان مقدّما مؤخّرا.
قيل [٣] : جاز أن يكون مجازا في إحدى الآيتين.
وفيه نظر لأنّ الأصل عدم المجاز.
الرابع : قال الله تعالى : (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي)[٤] وقد كان من شرعها تقديم الركوع على السجود.
الخامس : لو كان للترتيب لكان قولنا : جاء زيد وعمرو حال مجيئهما معا كذبا ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدّم.
قيل : لا كذب مع إرادة المجاز ، مثل : رأيت أسدا. [٥]
وفيه نظر ، لأصالة عدم المجاز ، بخلاف ما ثبت انّه مجاز كالأسد.
السادس : الترتيب غير مراد في قوله : (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ)[٦] وقوله: (أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ)[٧](وَالسَّارِقُ
[١] البقرة : ٥٨.
[٢] الأعراف : ١٦١.
[٣] انظر شرح المعالم في أصول الفقه : ١ / ٢٢١ تأليف عبد الله بن محمد بن عليّ المعروف ب «ابن التلمساني» المتوفّى سنة ٦٤٤ ه.
[٤] آل عمران : ٤٣.
[٥] لاحظ الإحكام للآمدي : ١ / ٥٠.
[٦] النساء : ٩٢.
[٧] المائدة : ٣٣.