نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - المبحث الأوّل في الواو
وفيه نظر ، لاحتمال إزالة توهّم استعمال المجاز.
الحادي عشر : الجمع معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، فلا بدّ من وضع لفظ يدلّ عليه ، وليس إلّا الواو.
الثاني عشر : لو اقتضت الترتيب ، لصحّ دخولها في جواب الشرط كالفاء ، والتالي باطل اتّفاقا ، فكذا المقدّم. [١]
وفيه نظر ، لمنع الملازمة ، إذ ليس علّة الجواب الترتيب.
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا)[٢] فإنّه يقتضي الترتيب.
الثاني : قال النبي صلىاللهعليهوآله حين سأله الصحابة عن البداءة بالصّفا أو بالمروة : «ابدءوا بما بدأ الله به» وذلك يدلّ على الترتيب.
الثالث : روي أنّ شخصا قام بين يدي رسول الله وقال : «ومن أطاع الله ورسوله فقد اهتدى ومن عصاهما فقد غوى» فقال صلىاللهعليهوآله : «بئس خطيب القوم أنت ، قل : ومن عصى الله ورسوله [فقد غوى] [٣].
ولو لم تفد الترتيب لم يكن بين ما أمره به ونهاه عنه فارق.
الرابع : قال عمر : ـ لشاعر قال :
[١] هذا الوجه ذكره الآمدي في الإحكام : ١ / ٥٠ وتنظّر فيه المصنّف.
[٢] الحجّ : ٧٧.
[٣] هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه : ٣ / ١٢ ـ كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة وأبو داود في سننه : ٤ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦ برقم ٤٩٨١ ؛ والنسائي في سننه : ٦ / ٩٠ ؛ وأحمد في مسنده : ٤ / ٢٥٦.