نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - المبحث الأوّل في الواو
|
.................... |
كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا ـ [١] |
لو قدّمت الإسلام على الشيب لأجزتك.
الخامس : أنكر الصحابة على ابن عباس حيث أمر بتقديم العمرة ، وقالوا : «لم تأمرنا بالعمرة قبل الحج» والله تعالى يقول : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)؟ [٢] ولو لا الترتيب ، لما صحّ ذلك.
السادس : لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق وطالق وطالق ، وقعت واحدة ، بخلاف أنت طالق ثلاثا ، ولو لم يكن للترتيب ، لما افترقا.
السابع : الترتيب لفظا يستدعي سببا ، والترتيب في الوجود صالح له ، فوجب الحمل عليه.
الثامن : الترتيب على وجه التعقيب ، وضع له الفاء ، وعلى جهة التراخي وضع له ثمّ.
ومطلق الترتيب معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، فوجب وضع لفظ بإزائه ، وهو الواو.
لا يقال : الجمع أيضا معنى تشتدّ الحاجة إلى التعبير عنه ، ولا لفظ له سوى الواو.
لأنّا نقول : لمّا حصل التعارض وجب الترجيح ، وهو معنا ، لأنّ الجمع جزء من الترتيب ، ولازم له ، فإذا كان حقيقة في الترتيب ، أمكن جعله مجازا
[١] والبيت لسحيم عبد بني الحسحاس ، أوّله : عميرة ودّع إن تجهّزت غاديا. انظر خزانة الأدب : ١ / ٢٦٢ ـ ٢٦٣.
[٢] البقرة : ١٩٦.