نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - المبحث الرّابع في الأمر المعلّق بشرط أو صفة
قلنا : إنّ الأمر إنّما يدلّ على الواحدة مع احتمال التعدّد ، فالمجموع ، إنّما يفيد تخصيص تلك المرّة بالشرط.
وأمّا المعنى ، فإنّه إنّما يفيد من حيث كان الشرط علّة ، وليس كذلك ، فإنّ الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثّر ، ولا امتناع في أن يتكرّر الشرط ولا يتكرّر المؤثّر ، فلا يتكرّر الحكم.
وأمّا إذا كان الوصف علّة تامّة للحكم ، فإنّه يلزم من تكرّره تكرّر الحكم ، قضاء لملازمة المعلول العلّة.
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : ورد في كتاب الله عزوجل أوامر معلّقة بشروط وصفات ، وقد تكرّرت بتكرّرها كقوله تعالى :
(إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)[١].
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)[٢].
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي)[٣].
ولو لم يكن مقتضيا للتكرار لم يكن متكرّرا.
الثاني : أنّ تكرّر الحكم بتكرّر العلّة ، تكرّر بتكرّر الشرط ، والمقدّم حقّ بالإجماع ، فالتالي مثله.
[١] المائدة : ٦.
[٢] المائدة : ٣٨.
[٣] النور : ٢٤.