عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٤٦ - رابعاً عدم اجتماع الصحبة مع البغي
عثمان من قبل المشركين بعد أن أرسله (ص) مبعوثاً عنه إلى قريش، فدعا رسول الله (ص) إلى البيعة على قتال المشركين[١].
فلو سلّمنا بأن الذين كانوا تحت الشجرة يشملهم الرضوان فكيف بالمشركين الذي أسلموا وأصبحوا من الصحابة بعد هذه الواقعة، فهل يشملهم رضوان الله، وهل يعقل أن يكون رضوان الله وسكينته شاملًا للمبايعين وللمراد قتالهم في آن واحد؟
رابعاً: عدم اجتماع الصحبة مع البغي.
إن هناك مصاديق ممن هم بايعوا تحت الشجرة؛ في حين أن رسول الله (ص) وصفهم بالبغاة، وخير مثال على ذلك قاتل عمار بن ياسر[٢]. فكيف تجتمع الصحبة مع البغي؟!.
[١] - ابن جرير الطبري: تاريخ الطبري، ج ٢ ص ٢٧٩، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، والسيرة النبوية ج ٣ ص ٧٨٠. الناشر: مكتبة محمد علي صبيح- مصر.
[٢] - قاتل عمار هو: غادية الجهني يقال اسمه يسار سكن الشام، وقال البخاري: الجهني له صحبة سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وتبعه أبو حاتم وقال: روى عنه كلثوم بن جبر، وقال بن سميع: يقال له صحبة، وحدث عن عثمان، وقال الحّاكم أبو أحمد كما قال البخاري: وهو قاتل عمار بن ياسر، وقال مسلم في الكنى:« أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة» انظر: ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، ج ٧ ص ٢٥٩، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت، ط ١٤١٥ ه-، وكذلك انظر: الذهبي: تاريخ الإسلام، ج ٤ ص ١٣٥، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، ط ١٤٠٧ ه-.