عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ٢٩ - الشيخ السبحاني يقتفي نفس الأثر
الأولى، والإيقاع فيهم في غير ما حق.
وفي الخاتمة نؤكّد على أنّ الشيعة الإمامية لا ترى احترام صحبة النبيّ (ص) مانعاً من مناقشة أفعال بعض صحابته (ص) والحكم عليها، وتعتقد بأنّ معاشرة النبيّ لا تكون سبباً للمصونيّة من المعاصي إلى آخر العمر ... على أنّ موقف الشيعة، في هذا المجال ينطلق من الآيات القرآنيّة، والأحاديث الصحيحة، والتاريخ القطعي، والعقل المحايد الحصيف»[١].
إذن معاشرة النبي (ص) وصحبته لا تمنع من أن نناقش ونحاور في بعض أفعال الصحابة، فليس الصحبة فقط تخلق لنا هذه القداسة؛ بل لابد من البحث عن الميزان والضابطة التي على أساسها نقيّم عمل الإنسان، فالمعاشرة وحدها لا تكفي لذلك.
والشيعة تنطلق من هذا المفهوم مستندين على فهمهم للآيات القرآنية والروايات والتاريخ والعقل.
وسيأتي الكلام حول رأي المدرسة الإمامية وأئمتهم وعلمائهم في هذا الصدد، إذن هذا الإدعاء باطل ولا ينطلي على العقول التي تنشد الحق والحقيقة.
[١] - جعفر السبحاني، العقيدة الإسلاميّة على ضوء مدرسة أهل البيت: ٢٩٨.