عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١٣٧ - طرق الحديث ورواته
بعدي احدهما أعظم من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[١].
طرق الحديث ورواته
لا نغالي إذا قلنا إن أكثر حديث روى له الصحابة والتابعين هو حديث الثقلين وله من الطرق ما وردت عن نيف وعشرين صحابيا، وهذا ما صرح به ابن حجر الهيتمي المكي، قال: «ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً، وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بعرفة، وفي آخر أنه قال بغدير خم، وفي آخر أنه قال بالمدينة في مرضه، و قد امتلأت الحجرة بأصحابه، و في آخر أنه قال لما قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف، و لا تنافي إذ لا مانع أنه كرر عليهم في تلك المواطن و غيرها، اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة»[٢].
[١] - محمد بن عيسى الترمذي، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٢٩، الناشر: دار الفكر- بيروت. أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٤٨، الناشر: دار المعرفة- بيروت.
[٢] - أحمد بن محمد بن علي، ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٤٠، الناشر: مؤسسة الرسالة- بيروت.