عدالة الصحابة بين القداسة و الواقع - الدوخي، يحيى عبدالحسن - الصفحة ١١٩ - ٤- محمد ناصر الدين الألباني (معاصر)
وجاهلهم، وذكرهم وأنثاهم، كلّهم معصومون. أو كما نقول: محفوظون من الكذب والفسق، ونجزم بعدالتهم أجمعين، فنأخذ رواية كلّ فرد منهم قضيّة مسلّمة، نضلّل من نازع في صحّتها ونفسّقه ونتصامم عن كلّ ما ثبت وصح عندنا.
بل وما تواتر من ارتكاب بعضهم ما يخرم العدالة وينافيها من البغي، والكذب، والقتل بغير حق، وشرب الخمر، وغير ذلك مع الإصرار عليه، لا أدري كيف تحلّ هذه المعضلة ولا أعرف تفسير هذه المشكلة»[١].
٤- محمد ناصر الدين الألباني (معاصر)
قال: «كيف يسوغ لنا أن نتصوّر أنّ النبيّ (ص) يجيز لنا أن نقتدي بكلّ رجل من الصحابة، مع أنّ فيهم العالم والمتوسّط في العلم ومن هو دون ذلك وكان فيهم مثلًا من يرى أنّ البَرد لا يفطر الصائم بأكله»[٢].
وقريب من ذلك عن الشوكاني المتوفى سنة ١٢٥٥ ه-[٣]
[١] - النصائح الكافية: ١٧٤.
[٢] - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: ج ١ ص ٨٢.
[٣] - إرشاد الفحول: ١٥٨. قال الزركلي: محمد بن على بن محمد الشوكاني: فقيه، مجتهد، من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء، ولد بهجرة شوكان، من بلاد خولان باليمن، ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة ١٢٢٩ ومات حاكماً بها. الأعلام: ج ٦ ص ٢٩٨.