دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - النقطة الأولى
يسمى كل واحد منهما بالقاسم بن محمد الجوهري احدهما يروي عن الأئمة عليهم السّلام و الآخر لا يروي عنهم.
و هذا الوجه بعيد لان من النادر اتفاق شخصين في اسمهما و اسم ابيهما و لقبهما. و إذا امكن تحقق هذا مرة أو مرتين فمن البعيد تحققه مرات متعددة.
و باتضاح بطلان هذه الوجوه نقول: ان من القريب ان يكون صدور مثل هذا من الشيخ من باب الغفلة و الاشتباه فان باب الرجال يساعد على ذلك لكثرة الأسماء و تشابهها.
هذا مضافا إلى سعة دائرة اعمال الشيخ قدّس سرّه، فهو المرجع للشيعة في وقته، و هو الاستاذ الأعظم الذي يلقي محاضراته كل يوم على تلاميذه، و هو المؤلف لموسوعات كبيرة يحتاج تأليف كل واحد منها إلى لجنة كبيرة فانظر إلى التهذيب تارة و إلى الاستبصار اخرى و إلى النهاية و المبسوط و التبيان و الفهرست و رجاله و العدة في الاصول و الخلاف و تلخيص الشافي و ...
ان مثل هذا الشخص إذا افترضنا وقوع ذلك المقدار من الاشتباه منه فهو قليل في حقه[١].
[١] بعد كتابة هذا الموضوع عثرنا على كلام للسيد البروجردي قدّس سرّه في تقرير درسه الفقهي المسمى بنهاية التقرير ج ٢ ص ٢٧٠ يقول فيه: الظاهر ان رجال الشيخ كان بصورة المسودة و كان غرض الشيخ الرجوع اليه ثانيا لتنظيمه و ترتيبه و توضيح حال بعض المذكورين فيه كما يشهد لذلك اقتصاره في بعض الرواة على مجرد ذكر اسمه و اسم ابيه من دون تعرض لبيان حاله من حيث الوثاقة و غيرها، و كذا ذكر بعض الرواة مكررا ... ان كل ذلك مستند إلى كثرة اشغاله بالتأليف و التصنيف ... بحيث لو قسمت مدة حياته على تأليفاته لا يقع في مقابل كتابه هذا إلّا ساعات محدودة.