دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثالث نظرات في بعض كتب الحديث
ببعض منها دون آخر من قبيل الوجوه التي تمسك بها صاحب الوسائل و هي ٢٢ وجها ذكرها ضمن بعض الفوائد التي سجلها في آخر كتابه.
و لعل أقوى تلك الوجوه هو الوجه الأول الذي يرجع محصله إلى ان اصحاب الأئمة عليهم السّلام قد اتعبوا انفسهم لضبط الاحاديث و تدوينها و الحفاظ عليها إلى زمن المحمدين الثلاثة و قام المحمدون بدورهم بتدوين تلك الأحاديث في كتبهم الأربعة.
و هذا الاهتمام الأكيد يولّد بحسب العادة العلم بصدور الأحاديث المودعة في تلك الكتب.
و هذا الاهتمام له شواهد متعددة، فالشلمغاني حينما ألّف كتاب التكليف قال الشيخ الجليل سفير الناحية المقدسة الحسين بن روح رحمه اللّه تعالى: اطلبوا الكتاب لي لانظره، فقرأه من أوله لآخره و قال: ما فيه شي إلّا و قد روي عن الأئمة عليهم السّلام إلّا موضعين أو ثلاثة فانه كذب عليهم.
بل ان الشيخ الجليل نفسه حينما ألّف كتابه المعروف بكتاب التأديب أرسله إلى مدرسة قم، و طلب من فقهائها النظر فيه، فايدوا كل ما فيه إلّا ما ذكره من ان زكاة الفطرة تساوي نصف صاع من طعام و المناسب صاع من طعام.
و يعرض كتاب يوم و ليلة الذي هو تأليف يونس بن عبد الرحمن على الإمام أبي محمد صاحب العسكر عليه السّلام فيقرضه بقوله: اعطاه اللّه بكل حرف نورا يوم القيامة.
هذه بعض الشواهد التي تدل على اهتمام الأصحاب بالأحاديث.