دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ٦ - رواية أحد المشايخ الثلاثة
الشيخ و الحال انه ليس منها عين و لا أثر.
و من قبيل ان عدم رواية هؤلاء إلّا عن ثقة قضية لا يمكن الاطلاع عليها إلّا من قبلهم، و هم لم يصرحوا بذلك و إلّا لنقل ذلك عنهم و ان مثل ابن أبي عمير قد اعلن عن التزامه بعدم الرواية عن غير الثقة.
ان هذه الاعتراضات و امثالها يمكن التغلب عليها بان نقل الشيخ الطوسي تسوية الطائفة معللا بعدم روايتهم عن غير الثقة يستبطن ضمنا شهادة الشيخ نفسه بوثاقة جميع مشايخ الثلاثة.
و إذا قيل بان شهادة الشيخ هذه مستندة إلى الحدس فلا تكون حجة.
كان الجواب: ان احتمال استنادها إلى الحس موجود- و معه يبنى على اصالة الحس- و لكن لا بسبب تصريحهم حتى يقال لو كان لهم تصريح لنقل بل لمعرفة ذلك من حالهم من خلال معاشرتهم فانه قد يعرف التزام بعض الأشخاص بقضية معينة من خلال معاشرتهم. و الشيخ الطوسي قد تلقى هذا الالتزام و الوضوح يدا بيد، و بسببه ادلى بشهادته الضمنية.
و اذا قيل كيف خفي ذلك على النجاشي؟
كان الجواب: ان هذا كسائر الموارد التي يشهد فيه احدهما بالوثاقة دون الآخر.
و نلفت النظر إلى ان رواية ابن أبي عمير مثلا لها اشكال ثلاثة:-
١- ان يصرح باسم المروي عنه. و في مثله يحكم بوثاقته- لشهادة الشيخ