دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩ - تقديم
خدمة الحوزة العلمية فبكفي لذلك ايضاح كلمات أعلامنا بلسان سلس و ليس شرط ذلك المجيء بشيء جديد.
و عزمت بعد ذلك على تقسيم ما كتبته إلى قسمين: قسم يرجع له الطالب بداية أمره و القسم الثاني لا يختلف عن الأول إلّا بالتوسع قليلا. و اطلقت على كلا القسمين عنوان «دروس تمهيدية في القواعد الرجالية» بغية ان يتصدى من هو أوسع مني فكرا و علما لكتابة كتاب ثان أوسع افقا مما كتبت.
و ظني- إن لم أكن خاطئا- ان من رجع إلى ما كتبت سوف لا يواجه الطفرة في مرحلة الخارج أو يواجهها بشكل جزئي.
و ظني أيضا ان ما كتبته بالرغم من محاولتي التبسيط يحتاج إلى استاذ معين في بعض المواضع لتكون الثمرة ملقحة تلقيحا كاملا.
و اعتقادي أيضا ان قراءة هذا الكتاب إذا لم تكن مقرونة بالتطبيق العملي الذي قمنا بمحاولته في مواضع متعددة من الكتاب فلن تؤتي الشجرة اكلها.
ان انفكاك النظرية عن التطبيق له مخلفاته السيئة في النحو، فمن يقرأ القواعد العربية بدون تطبيق لا يستفيد شيئا. و في الفقه، فمن يقرأ الاصول بلا ممارسة عملية الاستنباط بنفسه لا يستفيد شيئا. و في مجال كتابنا هذا، فمن يقرأه بلا تطبيق لا يستفيد شيئا.
و في الختام لم اقصد مما كتبت سوى الخدمة لطلاب حوزاتنا و مدرسة أهل البيت عليهم السّلام، فان وفقت فذلك غاية المقصود و إلّا فيكفيني فخرا ان جهلي بما وقعت فيه من اخطاء بسيط و ليس بمركب.