دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤ - الخبر المرسل
ان ابن أبي عمير لم يصرّح باسم الراوي الذي يروي عنه و انما عبر عنه بلفظ «عن غير واحد»، و في مثله تعدّ الرواية مرسلة.
و قد وقع الخلاف بين الأعلام في حجية المراسيل على أقوال متعددة نذكر من بينها ما يلي:-
أ- عدم الحجية مطلقا باعتبار عدم احراز وثاقة الواسطة المبهمة.
ب- التفصيل بين ما إذا كان المرسل ابن أبي عمير و صفوان و البزنطي[١] فتكون الرواية حجة و بين ما إذا كان غيرهم فلا تكون حجة.
و الوجه في ذلك: ان الشيخ الطوسي في العدة[٢] ذكر ان الطائفة قد عملت بمراسيل ابن أبي عمير و صفوان و البزنطي باعتبار انهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عن ثقة، فاذا كان المرسل أحد هؤلاء كانت روايته حجة باعتبار انه لا يرسل إلّا عن ثقة، و إذا كان المرسل غيره ترفض الرواية لعدم احراز وثاقة الواسطة.
ج- التفصيل في خصوص مراسيل الشيخ الصدوق بين ما إذا عبّر: قال
[١] هؤلاء الثلاثة هم من اعاظم اصحابنا. فابن أبي عمير قال عنه النجاشي:« جليل القدر عظيم المنزلة فينا و عند المخالفين». و يقول عنه الشيخ الطوسي:« كان من أوثق الناس عند الخاصة و العامة و انسكهم نسكا و اورعهم و اعبدهم». و يمكن مراجعة ترجمته الكاملة في معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٢٧٩.
و اما صفوان بن يحيى فقد قال عنه النجاشي:« ثقة ثقة عين». و من الجدير مراجعة ترجمته في المعجم ج ٩ ص ١٢٣.
و اما أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي فهو من اصحاب الإمام الرضا عليه السّلام كان عظيم المنزلة عنده. و قد ترجم في المعجم ح ٢ ص ٢٣١.
[٢] راجع اواخر مبحث حجية خبر الواحد من العدة.