دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١ - الخبر الضعيف
يعمل به كما هي قائمة على العمل بالخبر الواصل بنقل الإمامي العادل. و حيث ان هذه السيرة لم يردع عنها فنستكشف امضائها من قبل الشارع[١].
و يأتي التعليق على ذلك ان شاء اللّه تعالى في القسم الثاني.
الخبر الضعيف
٥- المعروف بين المتأخرين عدم حجية الخبر الضعيف بيد ان هناك تساؤلا يقول ان الخبر الضعيف هل يمكن ان يرتقي إلى مستوى الحجية عند موافقة الشهرة الفتوائية له، فضعف السند هل يمكن ان ينجبر بشهرة الفتوى على وفقه؟
المعروف انجباره بذلك لأن موافقة الشهرة للخبر نحو تبين عنه، و هو مما يكفي لثبوت الحجية له لأن آية النبأ لم تنف الحجية عن خبر الفاسق بشكل مطلق بل اوجبت التبين عنه، فمع التبين عنه و اتضاح صدقه يجب العمل به، و موافقة الشهرة الفتوائية له توجب اتضاح صدقه.
هذا مضافا إلى ان عمل المشهور بالخبر يكشف عن توثيقهم لرواته و إلّا لم يعملوا به بل ان عمل المشهور من المتقدمين برواية يوجب الاطمئنان بصدورها.
إلّا ان المشكلة تبقى في كيفية الاحراز، فكتب المتقدمين الاستدلالية ليست بايدينا حتى نعرف استنادهم في فتواهم إلى الرواية و عملهم بها، و لعله هناك مجرد موافقة بين فتوى المشهور و الرواية من دون استنادهم إليها.
[١] مصباح الاصول ٢: ٢٠٠.