دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - دعوى معاكسة
دعوى معاكسة
و قد تخطر للذهن دعوى ثانية معاكسة و هى ان ما اودعه الشيخ الصدوق و الطوسي في كتبهم ليس حجة باعتبار ان الطرق المذكورة في المشيخة هي طرق إلى اصحاب الكتب، و بكلمة اخرى إلى اصل الكتاب دون النسخة الموجودة عند الشيخ الطوسي أو الصدوق التي ينقل عنها الأحاديث في كتابه. و معه تكون الروايات المذكورة مرسلة و يلزم القول بانسداد باب العلم و العلمي.
و يرد ذلك:-
١- ان لازم هذه الدعوى لغوية تسجيل الشيخ للطرق التي ذكرها في المشيخة و يكون ذلك منه اتلافا لوقته و للحبر و الأوراق. و فكرة التبرك باطلة لان التبرك لا يحتاج إلى هذه الطرق الكثيرة.
٢- ان تعبير الشيخ في المشيخة باني اذكر الطرق لتخرج الأحاديث عن الارسال إلى الاسناد يردّ ما ذكر.
٣- ان الشيخ ذكر في الفهرست في ترجمة العلاء بن زرين ان لكتابه اربع نسخ و يروي كل نسخة بطريق خاص بها ثم ذكر الطريق إلى كل نسخة.
ان هذا يدل على ان طرقه التي يذكرها هي إلى النسخة الموجودة عنده و ليس إلى اصل الكتاب.
٤- قال الشيخ في الفهرست عند ذكره للمفيد و استعراض كتبه: «سمعنا منه هذه الكتب كلها بعضها قراءة عليه و بعضها نقرأ عليه غير مرة و هو يسمع». و هذا يدل على تمركز الجهود على نسخة معينة تقرأ أو تسمع.