دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ٤ - الوكالة عن الإمام عليه السلام
٣- الاجماع على الوثاقة
هناك بعض الرواة لم ينصّ النجاشي و غيره على وثاقته و لكنه من احد الأفراد الذين ادعى الكشي اجماع الشيعة على قبول روايتهم.
فمثلا أبان بن عثمان المعروف بأبان الأحمر لم يشهد النجاشي و غيره بوثاقته إلّا انه احد الرواة الستة من أصحاب الصادق عليه السّلام الذين ادعى الكشي الاجماع على تصديقهم حيث قال ما نصه: «اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء و تصديقهم لما يقولون و اقروا لهم بالفقه: جميل بن دراج و عبد اللّه ابن بكير و حماد بن عثمان و حماد بن عيسى و أبان ابن عثمان»[١].
و توجيه حجية الاجماع المذكور في اثبات الوثاقة: ان الكشي إذا كان مصيبا في دعواه الاجماع، و كان هناك اجماع حقا على الوثاقة فذلك هو المطلوب، و إذا لم يكن مصيبا فى ذلك و لم يكن الاجماع متحققا واقعا فيكفينا في اثبات الوثاقة شهادة الكشي الضمنية و المستبطنة، فان دعواه الاجماع تستبطن و تتضمن شهادته بوثاقة الستة، و ذلك يكفي في اثبات الوثاقة.
٤- الوكالة عن الإمام عليه السّلام
الوكالة قد تكون على مستوى الممثلية العامة و في جميع المجالات و قد تكون في مجال خاص معين.
و الأولى هي ما يعبر عنها بالسفارة، و لا اشكال في دلالتها على الوثاقة بل على ما هو أعلى منها من سموّ المنزلة و رفعة المقام.
[١] رجال الكشي: رقم ٧٠٥.