دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - الخبر الضعيف
و الأدلة على جابرية الشهرة لضعف السند متعددة. و هي:
أ- ان موافقة الشهرة الفتوائية للخبر نحو تبين عن صدقه، و هو مما يكفي في ثبوت الحجية لأن الآية الكريمة قالت: ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، و المفهوم منها انه مع التبين عن خبر الفاسق و اتضاح انه صادق يكون حجة و يجب الأخذ به.
و اورد السيد الخوئي في مصباح الاصول[١] على ذلك بان الشهرة الفتوائية إذا لم تكن في نفسها حجة فضمها إلى الخبر لا يوجب تحقق التبين عنه، لأن التبين لا يتحقق إلّا بما هو حجة.
ب- ان عمل المشهور بخبر يكشف عن توثيقهم لرواته و إلّا لم يعملوا به، و مع توثيقهم لرواته يكون حجة.
و فيه: ان عمل المشهور بخبر لا يدل على توثيقهم لرواته، إذ عملهم به يمكن ان يكون من ناحية اقترانه في نظرهم ببعض القرائن التي لو اطلعنا عليها لرفضناها.
ج- ان شهرة العمل برواية توجب الاطمئنان بصدورها و صحتها.
و هذا الكلام جيد إذا كانت شهرة العمل ثابتة لدى الطبقة المتقدمة من علمائنا الذين عاصروا الغيبة الصغرى أو قاربوا عصرها.
إلّا ان المشكلة في كيفية احراز استنادهم اليها، فالطبقة المتقدمة لو
[١] مصباح الاصول ٢: ٢٠١.