دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - مشكلة الارسال في التوثيقات
اجل نستدرك لنقول ان العقلاء يقبلون شهادة الثقة بشرط احتمال استنادها إلى الحس احتمالا معتدا به.
و هذا الاحتمال ثابت في حق النجاشي و الشيخ لكثرة الكتب الرجالية في زمانهما.
و إذا سألت عن الفرق بين هذا الجواب و الجواب الأول من الأجوبة الأربعة المتقدمة.
كان الجواب ان ما سبق كان ناظرا إلى الشهادة بمعناها الشرعي الذي هو متقوم بتعدد الشاهد و حياته و عدالته، بينما هذا الجواب ناظر إلى الشهادة بمعنى ثان انعقدت عليه سيرة العقلاء و هو ان الثقة الواحد إذا شهد بشيء قبلت شهادته و ان لم يكن حيا و لا عادلا.
و إذا قيل ما الفرق بين اخبار الثقة و شهادة الثقة؟
كان الجواب: ان الملحوظ في اخبار الثقة مجرد كونه ناقلا بدون ان يفترض حكمه الخاص بينما الملحوظ في شهادة الثقة نقله للشيء مع افتراض حكمه على طبقة و اعماله لرأيه. فالثقة تارة ينقل الوثاقة بدون تبن لها و اخرى ينقلها مع تبنيه لها و حكمه على طبقها. و الأول يدخل تحت عنوان اخبار الثقة و الثاني يدخل تحت عنوان شهادة الثقة.