دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - ٣ - مشايخ النجاشي
في أول أمره ثبتا ثم خلط، و رأيت جلّ اصحابنا يغمزونه و يضعفونه ... رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثم توقف عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني و بينه».
و ذكر في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك: «كان ضعيفا في الحديث. قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا و يروي عن المجاهيل. و سمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب و الرواية. و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري».
و قد استفاد بعض الأعلام من هذه الموارد ان النجاشي يوثق جميع مشايخه و انه لا يروي إلّا عمن يوثقه.
و قد نسب هذا الرأي إلى الشيخ البهائي و السيد بحر العلوم[١].
و ممن اختاره من المتأخرين السيد الخوئي.
و قد يشكل على ذلك بان غاية ما يستفاد من عبارة النجاشي تحرزه عن الضعفاء الذين رأى الأصحاب يضعفونهم دون من هو مجهول الحال لديه.
و يمكن دفع ذلك بما يلي:-
أ- ان تحرز النجاشي من الرواية عمن ضعّف ليس لأمر تعبدي بل لعدم حجية رواية الضعيف، و واضح ان المجهول كالضعيف، و لذا يعطفون المجاهيل على الضعفاء في لزوم التحرز عن روايتهم.
[١] تنقيح المقال ١: ٥٨.