دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - مسلك السيد بحر العلوم و جماعة
الرجوع اليه ثانيا لتنظيمه و ترتيبه و توضيح حال بعض المذكورين فيه كما يشهد لذلك اقتصاره في بعض الرواة على مجرد ذكر اسمه و اسم أبيه من دون تعرض لبيان حاله أكثر من ذلك. و كذا ذكره لبعض الرواة مكررا و غير ذلك مما يوجب الظن بعدم بلوغ الكتاب إلى مستواه المطلوب، و ما ذاك إلّا لكثرة اشتغال الشيخ بكثرة التأليف و التصنيف بحيث لو قسمت مدة حياته على تأليفاته لا يقع مقابل كتابة رجاله إلّا ساعات معدودة[١].
مسلك السيد بحر العلوم و جماعة
و تغلبا على مشكلة مشايخ الاجازة- بناء على عدم كفاية الشيخوخة في اثبات الوثاقة- سلك السيد بحر العلوم و جماعة مسلكا آخر، فقد ذكر- بحر العلوم- في رجاله عند البحث عن سهل بن زياد ج ٣ ص ٢٥: ان الرواية التي يشتمل سندها على احد مشايخ الاجازة صحيحة و حجة و لكن لا من جهة ان شيخوخة الاجازة تكشف عن الوثاقة بل من جهة ان الكتب المأخوذ منها الرواية معلومة و متواترة كتواتر الكتب الأربعة في زماننا هذا، فكما ان الكتب الأربعة في زماننا معلومة النسبة إلى مؤلفيها و لا يحتاج اخذ الرواية منها إلى وجود طريق معتبر اللهم إلّا من باب التبرك و التيمن فكذلك الحال في الاصول المأخوذ منها الروايات في ذلك الزمان هي معلومة النسبة إلى اصحابها و لا يحتاج أخذ الرواية منها إلى طريق صحيح، و معه فلا يضر وجود احد مشايخ الاجازة أو غيرهم ممن لم يوثق في الطريق مادام المقصود من الطريق التبرك و التيمن لا أكثر.
[١] نهاية التقرير ٢: ٢٧٠.