دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥ - توهم خاطئ
و اما علي بن النعمان فهو على ما قال النجاشي: «كان علي ثقة وجها ثبتا صحيحا واضح الطريقة»[١].
و اما أبو اسامة فهو زيد الشحام. و قد عرفنا ذلك من خلال ممارساتنا الرجالية. و يمكن لمن ليست له ممارسة كافية مراجعة معجم رجال الحديث في المجلد الخاص باستعراض الكنى للاطلاع على ذلك ففي الجزء ٢١ ص ١٣ ذكر ان أبا اسامة هو نفس أبي اسامة الشحام و نفس زيد الشحام.
و إذا رجعنا إلى ترجمة زيد الشحام لم نجد النجاشي يوثقه و انما وثّقه الشيخ الطوسي بقوله: «زيد الشحام يكنى أبا اسامة ثقة»[٢]، و هو كاف.
و من خلال هذا يتضح ان الرواية صحيحة السند لوثاقة جميع رجال سندها.
توهم خاطئ
قد يتوهم البعض من خلال التطبيق السابق ان الاطلاع على صحة اسناد الروايات و سقمها قضية سهلة لا تحتاج إلى دراسة، و يمكن ان يقال في جملة واحدة: ان الرواية تكون صحيحة السند متى ما كان جميع رجال السند قد شهد الشيخ الطوسي أو النجاشي بوثاقتهم و إلّا فهي ضعيفة.
و هذا التوهم خاطئ لأن طريق الوثاقة لا ينحصر بشهادة الشيخ أو النجاشي بل هناك طرق أخرى كثيرة ينبغي البحث عن مدى صحتها، كما و ان هناك ابحاثا أخرى لا يمكن للطالب الاستغناء عنها كما سيتضح.
[١] معجم رجال الحديث ١٢: ٢١٥.
[٢] المصدر السابق ٧: ٣٦١.