دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٥ - اشكال و جواب
و ان شئت قلت: ان النجاشي نفسه لو كان ينقل حكما شرعيا عن الإمام بواسطة سلسلة من الثقات من دون اشارة لأسمائهم فهل يقبل نقله؟ كلا بل يكون اخباره مرسلا و ساقطا عن الحجية لاحتمال ان احد رجال السند له جارح.
فاذا كان اخبار النجاشي لا يقبل في باب الأحكام إذا كان مرسلا و من دون تصريح باسم السلسلة فيلزم ان لا يقبل إذا نقل الوثاقة بشكل مرسل أيضا لعدم الفرق.
و هذا الاشكال ظريف و قوي حتى قال البعض ان من قدّم لي حلا له قدّمت له جائزة و كنت له شاكرا[١].
و الجواب عنه على ضوء ما تقدم: ان وثاقة امثال هؤلاء يمكن ان تكون واضحة كوضوح وثاقة الشيخ الأنصاري و الآخوند عندنا، و مع هذا الوضوح لا تكون شهادة النجاشي بوثاقة زرارة اخبارا عن حدس حتى يرد الاشكال بلزوم رفضها لاستنادها إلى الحدس كما و لا تكون من باب اخبار شخص عن شخص ليكون اخبارا مرسلا بعد جهالة الواسطة بل لشق ثالث غيرهما و هو الوضوح فيندفع الاشكال.
و إذا قيل بان الوضوح لا يمكن ان يكون هو المنشأ للإخبار و إلّا فكيف نفسر الاختلاف الحاصل بين الشيخ و النجاشي في بعض الحالات فالشيخ قد
[١] راجع كتاب بحوث في علم الرجال للمحسني: ص ٤٥.