دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - اشكال و جواب
و اما بالنسبة إلى الدعوى الثانية فيمكن ان نقول في اثباتها ان العقلاء إذا اخبرهم ثقة بخبر فلا يأخذون بالتدقيق معه و ان اخبارك عن حس أو عن حدس بل ما دام يحتمل نشوؤه عن حس فهم يبنون عليه.
هكذا قيل في توجيه توثيقات المتقدمين[١].
اشكال و جواب
و من خلال ما ذكرناه يتضح اندفاع الاشكالين التاليين:-
١- ما افاده الشيخ فخر الدين الطريحي في كتابه المعروف بتمييز المشتركات حيث ذكر ان توثيقات المتقدمين بما انها مبنية على الحدس دون الحس فيشكل الاعتماد عليها.
و الجواب: ان احتمال نشوئها عن حس موجود للبيان المتقدم، و بضم اصالة الحس العقلائية يتعين الحكم بكون منشأها الحس.
٢- ما اشير إليه في كثير من الكلمات من ان توثيقات المتقدمين و ان سلم نشوئها عن حس و من باب نقل ثقة عن ثقة و كابر عن كابر إلّا ان النجاشي مثلا حينما يوثق شخصا لا يذكر اسماء سلسلة من يستند إليه في نقل التوثيق، و مع عدم ذكره لاسمائهم يكون اخباره عن الوثاقة بمثابة الخبر المرسل، و هو ليس حجة.
[١] راجع معجم رجال الحديث ١: ٤١.