دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ٢ - نص بعض الرجاليين المتقدمين
المعاصرة الزمنية بين زرارة و النجاشي لا يستلزم كون اخباره عن وثاقته إخبارا عن حدس، فنحن نخبر عن وثاقة الشيخ الطوسي و الأنصاري و الآخوند الخراساني و نظائرهم من علمائنا المتقدمين، و لكن هل ان اخبارنا عن ذلك اخبار عن حدس؟ كلا انه اخبار عن حسن، فان وثاقة امثال هؤلاء الأعلام واضحة في زماننا كوضوح الشمس في رابعة النهار. و نفس الشي يمكن ان نقوله في توثيق النجاشي لزرارة فان الكتب الرجالية المعدّة للتوثيق و التضعيف كانت كثيرة في الفترة التي عاشها النجاشي و الشيخ الطوسي و حصل الوضوح نتيجة تلك الكتب.
و لعل أول من تصدّى للتأليف في هذا المجال هو الحسن بن محبوب الراوي الجليل حيث ألّف كتابه المعروف بالمشيخة[١] و تلته كتب أخرى على ذلك المنوال.
و قد تصدى الشيخ أغا بزرك الطهراني قدّس سرّه بجمع من الّف في المجال المذكور في كتاب سماه بمصفى المقال ذكر فيه ما يزيد على مائة تأليف.
و مما يؤكد ما نقول تعبير الشيخ الطوسي في عدته حيث قال: «انا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار فوثقت الثقات منهم و ضعفت الضعفاء ... و صنفوا في ذلك الكتب ...».
و النجاشي يعبر احيانا في ترجمة بعض الرواة و يقول: «ذكره اصحاب الرجال».
[١] على وزن مفعلة. و هو جمع شيخ.