قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٢ - المطلب الثالث في المندوبات
رغبة الراغبين و حمدي اياك فوق حمد الحامدين و لا تخذلني عند فاقتي إليك و لا تهلكني بما أسديته إليك و لا تجبهني بما جبهت به المعاندين لك فأني لك مسلم أعلم أن الحجة لك و أنك أولى بالفضل و أعود بالاحسان و أهل التقوى و أهل المغفرة و انك بان تعفو اولى منك بأن تعاقب و إنك بأن تستر أقرب منك إلى أن تشهر فأحيني حياة طيبة تنتظم بما اريد و تبلغ ما احب من حيث لا آتي ما تكره و لا أرتكب ما نهيت عنه و أمتني ميتة من يسعى نوره بين يديه و عن يمينه و ذللني بين يديك و أعزني عند خلقك وضعني إذ خلوت بك و ارفعني بين عبادك و أغنني عمن هو غني و زدني إليك فاقة و فقرا و أعذني من شماتة الاعداء و من حلول البلاء و من الذل و العناء و تغمدني بما يتغمد به القادر على البطش لو لا حلمه و الأخذ على الجريرة لو لا أناته و اذا اردت بقوم فتنة أو سوءً فنجني منه لو إذا بك و إذا لم تقمني مقام فضيحة في دنياك فلا تقمني مثله في آخرتك و اشفع لي اوائل مننك باواخرها و قديم فوائدك بحوادثها و لا تمدد لي مدا يقسو معه قلبي و لا تقرعني قارعة يذهب لها بهائي و لا تسمني خسيسة يصغر لها قدري و لا نقيصة يجهل من جلها مكاني و لا ترعني روعة ابلس بها و لا خيفة اوجس دونها اجعل هيبتي في وعيدك و حذري من إعذارك و انذارك و رهبتي عند تلاوة آياتك و اعمر ليلي بايقاظي فيه لعبادتك و تفردي بالتهجد لك و تجردي بسكوني إليك و انزال حوائجي بك و منازلتي اياك في فكاك رقبتي من نارك و اجارتي مما فيه أهلها من عذابك و لا تذرني في طغياني عامها و لا في غمرتي ساهياً حتى حين و لا تجعلني عظة لمن اتعظ و لا نكالا لمن اعتبر و لا فتنة لمن نظر و لا تمكر بي فيمن تمكر به و لا تستبدل بي غيري و لا تغير لي اسماً و لا تبدل لي جسماً و لا تتخذني هزواً لخلقك و لا سخرياً لك و لا تبعاً إلا لمرضاتك و لا ممتهنا الا بالانتقام لك و أوحدني برد عفوك و حلاوة رحمتك و روحك و ريحانك وجنة نعيمك و اذقني طعم الفراق لما تحب بسعة من سعتك و الاجتهاد فيما يزلف لديك و عندك و تحفني بتحفة من تحفاتك و اجعل تجارتي رابحة و كرتي غير خاسر و اخفني مقامك و شوقني لقاءك و تب علي توبة نصوحا لا تبق معها ذنوبا صغيرة و لا كبيرة و لا تذر معها علانية و لا سريرة و انزع الغل من صدري للمؤمنين و أعطف بقلبي