قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٢ - المطلب الثالث في المندوبات
المغلوبين يا من خص نفسه بالسمو و الرفعة فأولياؤه بعزه يعتزون يا من جعلت له الملوك نير المذلة على اعناقهم فهم من سطواته خائفون تعلم خائنة الاعين و ما تخفي الصدور و غيب ما تأتي به الازمان و الدهور يا من لا يعلم كيف هو إلا هو يا من لا يعلم ما يعلمه إلا هو يا من كبس الأرض على الماء وسد الهواء بالسماء يا من له أكرم الاسماء يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا يا مقيض الركب ليوسف في البلد القفر و مخرجه من الجب و جعله بعد العبودية ملكاً يا راد يوسف على يعقوب بعد ان ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم يا كاشف الضر و البلاء عن أيوب يا ممسك يد ابراهيم من الذبح عن ابنه بعد أن كبر سنه و فنى عمره يا من استجاب لزكريا فوهب له يحيى و لم يدعه فرداً وحيداً يا مَنْ أخرج يونس من بطن الحوت يا من فلق البحر لبني اسرائيل فأنجاهم و جعل فرعون و جنوده من المغرقين يا من أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته يا من لم يعجل على من عصاه من خلقه يا من استنقذ السحرة من بعد طول الجحود و قد غدوا في نعمته يأكلون رزقه و يعبدون غيره و قد حادوه و نادوه و كذبوا رسله يا الله يا بديء لا بداء لك يا دائما لا نفاد لك يا حي حين لا حي يا محي الموتى يا من هو قائم على كل نفس بما كسبت يا من قل له شكري فلم يحرمني و عظمت عنده خطيئتي فلم يفضحني و رآني على المعاصي فلم يخذلني يا من حفظني في صغري يا من رزقني في كبري يا من اياديه عندي لا تحصى يا من نعمه عندي لا تجزى يا من عارضني بالخير و الاحسان و عارضته بالاساءة و العصيان يا من هداني بالايمان قبل أن أعرف شكر الامتنان يا من دعوته مريضا فشافاني و عريانا فكساني و جائعا فأطعمني و عطشانا فارواني و ذليلا فأعزني و جاهلا فعرفني و وحيداً فكثرني و غائبا فردني و مقلا فأغناني و منتصراً فنصرني و غنيا فلم يسلبني و أمسكت عن جميع ذلك فابتدأني فلك الحمد يا من اقال عثرتي و نفس كربتي و أجاب دعوتي و ستر عورتي و غفر ذنوبي و بلغني طلبتي و نصرني على عدوي و إن أعد نعمك و مننك و كرائم منحك لا احصيها يا مولاي أنت الذي أنعمت أنت الذي احسنت أنت الذي أجملت أنت الذي افضلت أنت الذي مننت أنت الذي أكملت أنت الذي رزقت أنت الذي وفقت أنت الذي أعطيت أنت