قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٠ - المطلب الثالث في المندوبات
حواشي كبدي و ما حوته شراسيف أضلاعي و حقاق مفاصلي و أطراف أناملي و قبض عواملي و لحمي و دمي و شعري و بشري و عصبي و قصبي و عظامي و مخي و عروقي و جميع جوارحي و ما انتسج على ذلك أيام رضاعي و ما اقلت الأرض مني و نومي و يقظتي و سكوني و حركتي و حركات ركوعي و سجودي أن لو حاولت و اجتهدت مدى الاعصار و الاحقاب لو عمرتها أن أؤدي شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك إلا بمنك الموجب علي شكراً آنفاً شديداً ثناء طارفاً عتيداً أجل و لو حرصت أنا و العادون من أنامك أن نحصي مدى إنعامك سالفة و آنفة لما حصرناه عددا و لا احصيناه ابدا هيهات أنى ذلك و أنت المخبر عن نفسك في كتابك الناطق و النبأ الصادق و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها صدق كتابك اللهم و نبؤك و بلغت أنبياءك و رسلك و ما أنزلت عليهم من وحيك و شرعت لهم من دينك غير اني يا الهي اشهد بجدي و جهدي و مبالغ طاقتي و وسعى و أقول موقنا مؤمناً الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً فيكون موروثاً و لم يكن له شريك في الملك فيضاده في ما ابتدع و لا ولي من الذل فيرفده في ما صنع سبحانه سبحانه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا و تفطرتا فسبحان الله الواحد الحق الاحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد الحمد لله حمداً يعدل حمد ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين و صلى الله على خيرته من خلقه محمد خاتم النبيين و آله الطيبين الطاهرين المخلصين ثمّ طفق يسأل الله و اهتم في الدعاء و هو يبكي فقال اللهم اجعلني أخشاك كاني أراك و أسعدني بتقواك و لا تشقني بمعصيتك و خلي في قضائك و بارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت اللهم اجعل غناي في نفسي و اليقين في قلبي و الاخلاص في عملي و النور في بصري و البصيرة في ديني و متعني بجوارحي و اجعل سمعي و بصري الوارثين مني و انصرني على من ظلمني و ارزقني فيه مأربي و ثأري و أقر بذلك عيني اللهم اكشف كربتي و استر عورتي و اغفر لي خطيئتي و اخسأ شيطاني و فك رهاني و اجعل لي يا الهي الدرجة العليا في الآخرة و الاولى اللهم لك الحمد كما خلقتني فجعلتني سميعا بصيرا و لك الحمد كما خلقتني فجعلتني حيا سوياً رحمة بي و كنت عن خلقي غنياً ربي بما