مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٩٣ - مآخذ المشيخة و مناهجها و مصادرها الأمر الثاني عشر
بقولنا: «ثقة»، و مقصودنا منه أعمّ من الممدوح كما في داوود بن نعمان فإنّه قيل في حقه: خيّر فاضل، و نظير ذلك في عليّ بن اسماعيل و مثنّى بن الوليد و مفضّل بن قيس و غيرهم، و هذا اصطلاح لا مشاحة فيه.
و إنّه اذا كان مضعفا و كان ثابت الضعف بسند معتبر و بكلمة واحدة لم يختلف فيها أحد فقد ذكرت في شأنه أنّه «ضعيف».
و المختلف في حاله ذكرت في حقّه: ضعيف على كلام، أو على ترديد، أو ما شابه ذلك.
و من لم يرد فيه اعتبار و لا في نظرنا فيه اعتبار ذكرت في شأنه: لم يذكر بشيء، سواء كان مجهولا أو مهملا.
المنهج الرابع: في تعيين طبقة الشيوخ صحبة سلكنا مسلكا، و هو: أنّ كلّ من وجدناه في الأسانيد منهم و يروي عن الإمام، مثلا: عن الصادق أو عن أبي جعفر المطابق في الطبقة مع الإمام الباقر عليهما السلام فرمزت له بقولى: (ق. قر) أي أنّه من أصحاب الصادق أو الباقر عليهما السلام اذا لا يرد علينا بأنّه غير معدود في أصحاب ذلك الإمام عليه السلام في كتب الرجال.
و الحال على المنوال بالإضافة الى من ذكره النجاشي أو الشيخ رحمه الله أنّه من أصحاب أبي عبد اللّه و أبي الحسن، أو بإضافة الرضا و الجواد عليهم السلام اليهما فرمزناهم ب: (ق. ظم. ضا. ج).
و أمّا من لم تشخّص طبقته الصّحابيّ بما ذكر فتوصّلنا الى تشخيصها بذكر مميّز آخر له من قبيل الراوي الآخر، أو المرويّ عنه.
هذا ختام الكلمة في هذه المقدمة، و نحمد اللّه الذي ذلّل لنا قطوفها تذليلا، و الآن حان أوان الورود في المشيخة فنبتديء بالقسم الأول.