مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٨ - ما يناقش به في نقض الكبرى الأمر السادس
ما يزيد على خمسة آلاف حديث ....
فدعوى: أنّ ما في العدّة حاكم على تلك المناقشة و ناسخ لها قريبة جدّا.
و ثانيا: بأنّ مبنى الشيخ- قدس سره- في كتابيه على حلّ شبهة ظاهرة الاختلاف و التباين و المنافاة و التضادّ بين الأحاديث: إمّا بتأويلها على نحو يزعم تحقّق الجمع بينها، أو بذكر وجه فساد في بعضها من حيث تضعيف في سنده[١]، أو جرحه بعمل العصابة بخلاف مضمونه، و أنّه اذا وجد خبرين متكافئين على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بيّن وجوب العمل بما يوافق الأصل منهما و ترك العمل بما يخالفه.
و مهما تمكّن من تأويل بعض الأخبار من دون طعن في سنده فهو لم يتعدّه، و هذا كلّه لائح لمن نظر في تضاعيف التهذيبين.
و يعلم من أول كتاب التهذيب أنّه فعل ذلك لاجل دحم طعون المخالفين على مذهبنا باختلاف أحاديث أصحابنا عن الأئمّة عليهم السلام و دفع تشنيع من اعتنق المذهب بغير بصيرة على الأصحاب بافتراق كلمتهم في الفروع فقصر الشيخ- قدّس سرّه- لسانهم بالجهد في شرحها و التصرّف فيها بوجه، بل بوجوه؛ كي يتجلّى لهم تناسق الأخبار بقوّة في العلم و بصيرة بوجوه النظر في معاني ألفاظها.
فإذا كان الكتابان لأجل كشف الغطاء عن بصر القاصرين و العاجزين عن فهم وجوه المعاني في الروايات المتضاربة ظاهرا.
و اذا كان الشيخ أحيانا لا يبالي أن يضرب فيهما قلم الخدش و النقاش على وجه أمثال صحاح زرارة و محمد بن مسلم لتأمين الغرض المزبور يحقّ له أن يسمح بذل جهده بالإضراب صفحا في مورد عن مرسل ابن أبي عمير، و في موارد اخرى عن مراسيل
[١] . مثلا: في الاستبصار في آخر الباب الأول من أبواب الطلاق: صرح بما يدلّ على فسق عبد اللّه بن بكير و أنّه يقول برأيه. و قد قال في العدّة: عملت الطائفة بأخباره، ص ٦٠ طبعة البمبئى و قال فيه أيضا: إنّ عمّار الساباطيّ ضعيف لا يعمل برواياته، و قد قال في العدّة في الصفحة المتقدمة: عملت الطائفة بأخبار الفطحية و هو منهم. و قد أفتى في كتاب النهاية- ص ٣ طبعة بيروت- على طبق الرواية الدالّة على أنّ تحديد الكرّ بحسب المساحة ٨٧٥/ ٤٢ شبرا، و في سندها عثمان بن عيسى، و ضعّفه في كتاب الغيبة ص ٤٢- ٤٣ طبعة النجف. و قال في العدة في الصفحة المذكورة: عملت الطائفة بأخباره.