مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٢٨ - اشخاص لا يروون الا عن الثقة
قيل: سبق آنفا أنّ مفاد الدعوى على التصحيح بحسب الظهور العرفيّ العام ليس إلّا وثاقة هؤلاء و اعتبارهم في أنفسهم، و أنّه لا مساس له بوثاقة مشايخهم، فهذه الدعوى مع هذا التفخيم كيف يصحّ أن تجعل نكتة التعميم؟ هذا أوّلا.
اشخاص لا يروون الّا عن الثقة
و ثانيا: من قال بأنّ المراد بقوله: (غيرهم) هم هؤلاء الثلاثة الاخر؟ و لا أقلّ من أن يحتمل احتمالا معقولا أن يكون المراد بذلك: هم أشخاص آخرون ممّن يلوح من حالهم أنّهم لا يروون إلّا عن الثّقة، و التتبع في كلمات الشيخ و النجاشيّ- قدّس سرّهما- يكشف عن وجود أشخاص آخرين لهم مثل هذا الحال و لو بمرتبة من المراتب.
فمن هؤلاء: علىّ بن الحسن الطاطري، و أبو عليّ الهمام- محمد بن همام الإسكافي، و أبو غالب الزراري- أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان، و علىّ بن ابراهيم بن هاشم على رأي، و جعفر بن محمد بن قولويه و أمثالهم الذين كانوا يدأبون في الرواية عن الثقات: كجعفر بن بشير و محمد بن اسماعيل الزعفرانيّ على نظرية مطروحة في أوساط الأفكار الرجالية.
قال الشيخ (رحمه الله) في الفهرس في عنوان الطاطري: و له كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم و برواياتهم، فلأجل ذلك ذكرناها.
و قال النجاشيّ (رحمه الله) في فهرسه في عنوان جعفر بن محمد بن مالك: كان ضعيفا في الحديث، قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا، و يروي عن المجاهيل، و سمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب و الرواية، و لا أدري كيف روى عنه