مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٧٨ - تفنيد الأدلة على نفي الوحدة
و قد ذكر موصوفا بالوصفين في بعض نسخ رجال الشيخ هكذا: محمد ابن أبي عمير البزّاز بيّاع السابري، يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة. و يؤكّد صحّته ما في رجال ابن داوود (باتّفاق ما رأيته من النسختين المطبوعتين و النسختين المخطوطتين في النجف): محمد ابن أبي عمير البزّاز بيّاع السابري ق- ضا، جخ.
و ظاهره أنّه مع الوصفين معدود في أصحاب الصادق عليه السلام من رجال الشيخ، و قد صرّح ابن داوود في مواضع من رجاله: أنّ نسخته من الرجال كانت بخطّ الشيخ نفسه، و أمّا حذف الذيل و هو: يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة فيمكن أن يكون من جهة الاختصار أو عدم دخله فيما كان محطّ نظره، و هو تعريف الرجال بأظهر أوصافه في الجملة.
و المنقول من رجال الشيخ في نسخة الوسيط و القهبائي و إن كان: محمد ابن أبي عمر (مكبّرا) و في نسخة التفريشي: محمد ابن أبي عمرو، لكنّ النسخ هذه غير معتمدة؛ لاضطراب الأقلام فيها في هذا المقام. و النسخة المطبوعة من الرجال في النجف تشهد أيضا بذلك، و قد حقّق المعلق عليها: أنّ في بعض النسخ: محمد ابن أبي عمير (مصغّرا) فراجعها.
إذا الاعتماد هنا على ما هو المطابق لنسخة ابن داوود.
و ثانيا: أنّ أسانيد هذه الأخبار الثلاثة ضعيفة.
أمّا الخبر الأول فبمحمد بن نعيم الصحّاف؛ لأنّه لم يوثّق، مضافا الى أنّ العبد الصالح لم يرد في نصّ- و لو غير معتبر- أنّه لم يرد به غير الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام، و إنّما جعل هذا لقبا خاصّا له عليه السلام، اصطلاحا بمناسبات الراوي و عصره و سائر الملابسات الروائية، و إلّا فالأئمّة عليهم السلام كلّهم عباد اللّه الصالحين.
فقد ورد في صحيح زرارة قول أبي جعفر عليه السلام: إنّ أبي عليّ بن الحسين كان عبدا صالحا[١]، فبناء عليه و بملاحظة ورود العبد الصالح في هذا الخبر في نسخة التهذيب
[١] . اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي: رقم الحديث ٥٤١.