مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣١ - ما ينافي البناء على أصالة العدالة الأمر الرابع
نعم، غاية الفرضية عدم وصول خبر إلينا ممّن كانوا في محطّ نظره، و عدم اطّلاعنا عليهم في دائرة العطف المذكور، إلّا أنّ عدم الوصول أعمّ من عدم الحصول، إذا يبقى احتمال قائم عقلائيّ بلا معارض في قباله يرجّح به التقويم لمعنى فسّرنا به التعميم.
استقراء عمل الطائفة على التسوية
ثمّ لو فرضنا أنّ الشيخ- قدّس سرّه- كان ينظر الى إجماع الكشّي إيمانا منه بأنّ إجماع الكشّي يعني توثيق كلّ من يروي عنه أصحاب الإجماع فنحن نلاحظ أنّ الفترة المتخللة بين عصر تحصيل الكشّي و عصر زعامة الشيخ البالغة نصف قرن لا بدّ أنّ الشيخ كان يلاحظ فيها مباشرة أو اطّلاعا عمل فقهاء الطائفة من طبقة السيّد المرتضى و طبقة الشيخ المفيد و الشيخ الصدوق (رحمهم الله)، فهل كان يجد مصداق ما فهمه من إجماع الكشّي في عمل هذه الطبقات من فقهاء الإمامية أولا؟ فإن لم يكن يجد مصداق ذلك في عملهم فكيف يفترض استناده الى عبارة الكشّي و جزمه بمقتضاها مع كاشفية عمل الفقهاء في تلك الطبقات على خلافها؟ و إن كان قد وجد مصداق ذلك في عمل تلك الطبقات من الفقهاء فهذا هو المقصود، و هو استقراء عمل الطائفة تلك البرهة من الزمان على التسوية المدّعاة، و ليس الشيخ ذلك الشخص البعيد عن جريان البحث الفقهيّ و بحوث الفقهاء و بناءاتهم في تلك الفترة الممتدّة من عصر الكشّي الى عصره؛ لكي يحتمل استناده الى عبارة الكشّي من دون التفات الى الواقع المعاصر للكشّي الممتدّ الى زمانه.
ما ينافي البناء على أصالة العدالة الأمر الرابع
و قد يظنّ أنّ منشأ توثيق مشايخ هؤلاء في تلك العبارة هو أصالة العدالة في كلّ راو إماميّ لم يظهر منه فسق، كما هو المنسوب عند الظانّ الى القدماء و مختار جمع من المتأخّرين، فبناء عليه لا قيمة لهذه العبارة بالإضافة الى من يرى الوثاقة الحسّية في