مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ١٤ - الشهادة الأولى شهادة الشيخ بقيام الإجماع من الطائفة الشامل للشيخ نفسه أيضا
و التأليف في هذا الشأن، فإنّهم قد بلغوا نهاية ما عندهم في ذلك.
و لكنّ اللازم على من أعطاه اللّه تعالى هذه البضاعة إنفاق تلك العطية بتفهّم ما حقّقوه، و تدبّر ما قرّروه، و مراعاة ما ذكروه؛ ليظفر بمرادهم من عباراتهم المستبطنة لما ربما يستفاد منه المدح أو القدح؛ كيلا يزلّ نظره فيجرح سعيدا، أو يهمل معلوما، أو يحيي معدوما.
حول كلام الشيخ الطوسي في العدّة
و من تلك العبارات: كلام الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن عليّ الطوسي (رحمه الله) في كتاب عدّة الاصول، حيث قال: و لأجل ذلك (أي من أنّ المقياس عند الطائفة- علماء الرجال- في ميزانيّة عدم ترجيحهم خبر الراوي المسند على خبر الراوي المرسل هو معلوميّة كون المرسل لا يرسل إلّا عن الثقة) سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد ابن أبي نصر البزنطيّ و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به، و بين ما أسنده غيرهم؛ و لذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفرد عن رواية غيرهم.[١] انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه.
و تحقيق الكلام في شهادة الشيخ (قدس سرّه) المذكورة: أنّها تنحلّ الى شهادتين طوليّتين:
إحداهما: شهادة الشيخ بقيام الإجماع من الطائفة الشامل للشيخ نفسه أيضا.
و الاخرى: شهادة هذا الإجماع المحكيّ بالشهادة الاولى على أنّ هؤلاء الثلاثة لا يروون و لا يرسلون إلّا عن ثقة.
الشهادة الأولى: [شهادة الشيخ بقيام الإجماع من الطائفة الشامل للشيخ نفسه أيضا.]
و الشهادة الأولى من الشيخ شأنها شأن سائر إخباراته عن إجماعات الطائفة إن
[١] . عدّة الأصول: ص ٦٢، طبع بمبئي، ١٣١٢ ه.