مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ١٦ - تعرضهم لحال الرجال من المنابع الحسية
و بين غيره فرق، و كأن يكون خبره مثل خبر غيره فلا يكون فائدة لشروعهم فيما شرعوا فيه من التضعيف و التوثيق و ترجيح بعضها على بعض و في ثبوت ذلك دليل على ما اخترناه انتهى[١].
و قال قبل هذا: و الذي يدلّ على ذلك: إجماع الفرقة المحقّة، فإنّي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم و دوّنوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك و لا يتدافعونه، حتّى أنّ واحدا منهم اذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا؟
فاذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور و كان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا و سلّموا الأمر في ذلك و قبلوا قوله، هذه عادتهم و سجيّتهم من عهد النبيّ صلى اللّه عليه و آله و من بعده من الأئمّة عليهم السلام، و من زمن الصادق جعفر بن محمد- عليهما السلام- الذي انتشر العلم عنه ...[٢].
تعرضهم لحال الرجال من المنابع الحسيّة
و يظهر من تتبّع فهرس الشيخ اطّلاعه على كلمات الأصحاب و إحاطته بالفهارس و مصنّفات أصحاب الرجال، فمن جملة الموارد التي يظهر منها ذلك ما يلي:
١- ذكر أصحابنا: أنّ كتبه انقرضت، و الذي أعرف من كتبه كتاب الغيبة ذكره في عنوان: ابراهيم بن صالح.
٢- و أصحابنا يقولون: إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم، و ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام، ذكره في عنوان: ابراهيم بن هاشم.
٣- ذكروا (يعني أصحابنا القميين) أنّه غال و حديثه يعرف و ينكر، ذكره في عنوان: أحمد بن الحسين بن سعيد.
٤- و له فهرس ما رواه من الكتب و الأصول، أخبرنا برواياته و فهرس كتبه جماعة من أصحابنا، ذكره في عنوان: جعفر بن محمد بن قولويه.
[١] . عدّة الأصول: ص ٥٧، طبع بمبئي.