مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٢٩ - اشخاص لا يروون الا عن الثقة
شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ بن همام[١] و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري[٢] رحمهما اللّه تعالى؟ و ليس هذا موضوع ذكره.
فالحمد للّه نرى أنّ الشيخ (رحمه الله) ادّعى في شأن الطاطريّ ما ادّعاه في شأن محمد ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي، و أنّه يطفح من عبارة النجاشي (رحمه الله) امتناع ابن همام و الزراريّ عن الرواية عن غير الثقات، و إلّا لم يكن وجه لاستغراب النجاشي و تعجّبه من رواية الشيخين العظيمين عن جعفر بن محمد بن مالك الوضّاع الضعيف، ذلك الوضع و الضعف المزعوم على ما أوردناه في مقالة دفاعية عن حقّ جعفر بن محمد بن مالك المحروم.
و لقد وعينا تدليل قوم من الرجاليّين على وثاقة من وقع من الرواة (موجبة جزئية) في التفسير لعليّ بن إبراهيم، و في كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه بكلامهما المدلّ على التوثيق العام في مدخل كتابيهما.
و التقييد بالموجبة الجزئية بمعنى إخراج من توسّط في سند من أسانيد الكتابين غير متّصل بمعصوم من المعصومين عليهم السلام، أو ابتلي بتضعيف من قبل شخص آخر من أهل الفنّ فإنّه يسقط حينئذ بعمليّة المعارضة.
قال الأول في مقدمة تفسيره: ففرض اللّه- عزّ و جلّ- على نبيه صلى الله عليه و آله أن يبيّن للناس ما في القرآن من الأحكام و القوانين و الفرائض و السنن، و فرض على الناس التفقّه و التعليم و العمل بما فيه حتّى لا يسع أحدا جهله و لا يعذر في تركه، و نحن ذاكرون و مخبرون بما ينتهي الينا و رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الذين فرض اللّه طاعتهم و أوجب ولايتهم، فتأمّل.[٣]
[١] . ذكره الشيخ في رجاله:( لم)، و في فهرسه بالتجليل و التبجيل و وثّقه فيهما، و كذلك النجاشي.
و روى عنه عليّ بن ابراهيم القمّي عن جعفر بن محمد بن مالك في موارد من تفسيره، منها: سورة النور ٢٤، آية النور: اللّه نور السموات ... ٣٥.