مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٧ - ما يناقش به في نقض الكبرى الأمر السادس
خيرة المقنع و ما تأخّر عنه.[١]
التطبيقات على أرضية المراسيل
و نحن عجالة نقتصر بهذا النموذج من إيعازات الشيخ و بعض آخر من متقدّمي الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- الى مراسيل ابن أبي عمير في إثبات الأحكام المذكورة، و المتتبّع في خلال أبواب الفقه المتفرّقة في كتب الشيخ- رحمه الله- يعثر على ما هو أكثر من ذلك، و يجد كمّيّة وافية من الصغريات تكشف كشفا قطعيا عن أنّه- قدّس سرّه- كان على مرصد منيع عند إصدار كبراها.
و أمّا تحقيق حجّية مراسيل هؤلاء الثلاثة فسوف يأتي إن شاء اللّه تعالى، و إنّما النظر في هذا الأمر- الأمر الخامس- الى بيان تطبيقات الكبرى في كلمات مدّعيها تعزيزا لها.
ما يناقش به في نقض الكبرى الأمر السادس
قد يقال: إنّ الشيخ (رحمه الله) بنفسه قد نقض تلك الكبرى التي ذكرها في العدّة و تطبيقاتها بما ذكره في التهذيب و الاستبصار في باب العتق، حيث قال: و أمّا ما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر- عليه السلام- قال:
«السائبة و غير السائبة سواء في العتق»[٢] فأوّل ما فيه: أنّه مرسل، و ما هذا سبيله لا يعارض به الأخبار المسندة. انتهى. فبهذه المناقشة يمكن سدّ باب تلك الكبرى و انهدامها.
إلّا أنّ هذا القول يندفع أوّلا: بأنّ كتاب العدّة المودعة فيه تلك الكبرى صنّفه الشيخ- قدس سره- بعد كتابيه التهذيب و الاستبصار، و السند ما ذكره في العدّة قريبا من أواخر الفصل في ذكر خبر الواحد بقوله: و قد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام في الأحاديث المختلفة التي يختصّ الفقه في كتابي المعروف: الاستبصار و في كتاب: تهذيب الأحكام
[١] . المبسوط طبع تهران ج ١ ذيل الصّفحة ١٢٤.