مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٤ - شمول الكبرى لمراسيل هؤلاء الأمر الخامس
شمول الكبرى لمراسيل هؤلاء الأمر الخامس
إنّ المستفاد من هذه العبارة الفخمة: هو الشهادة على اعتبار جميع روايات هؤلاء الجماعة حتّى رواياتهم المرسلة، و الى ذلك ذهبت عدّة غفيرة من علماء الطائفة منهم الشيخ نفسه في كتابيه «التهذيب و الاستبصار»، حيث عمل بمراسيلهم و احتجّ بها في طيّ سيرة الفقهي، و اليك بعض موارده:
١- ورد في مقدار الكرّ بالوزن- و هو ألف و مائتا رطل- مرسل ابن أبي عمير[١]، و على طبقه أفتى جمع كثير من الأصحاب، منهم: شيخهم في كتابي النهاية[٢] و المبسوط[٣] بحمل الرطل فيه على العراقيّ ببيان ذكره في الاستبصار.[٤] و جعله الصدوق من دين الإمامية.[٥]
قال الشيخ الحرّ (رحمه الله) في الوسائل: قال المحقّق في المعتبر: و على هذا عمل الأصحاب، و لا أعرف منهم رادّا لها.[٦] انتهى.
و صحيحة محمد بن مسلم و إن كان ورد فيها: و الكرّ ستمائة رطل[٧] و طبّقت على مفاد المرسل بحمل الرطل فيها على ضعف الرطل العراقيّ إلّا أنّ ابن أبي عمير أيضا رواها مرسلة عن عبد اللّه بن المغيرة[٨]، مرفوعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام. و على كلّ فالمرسل مورد العمل، و في الحكم المذكور هو المعول.
[١] . و هذا نصّه: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:« الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء ألف و مائتا رطل». الوسائل: ج ١/ ١١ من أبواب الماء المطلق.