مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٧٧ - تفنيد الأدلة على نفي الوحدة
فكتبت الى العبد الصالح عليه السلام، فكتب إليّ: «إعط المرأة الربع و احمل الباقي الينا»[١].
و ثانيا: بخبر محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب الرجال قال: حدّثني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الورّاق، قال: حدّثني عليّ بن محمد بن يزيد القمّي، قال:
حدّثني بنان بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد ابن أبي عمير قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال: «كيف تركت زرارة»؟ قال: تركته لا يصلّي العصر حتّى تغيب الشمس، قال: «فأنت رسولي اليه فقل له: فليصلّ في مواقيت أصحابه ... الحديث»[٢].
و ثالثا: بخبر ابن طاووس في كتاب النجوم: محمد بن أذينة، عن ابن أبي عمير قال: كنت أنظر في النجوم و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء، فشكوت الى أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال: «اذا وقع في نفسك شيء من ذلك فخذ شيئا و تصدّق به على أوّل مسكين تلقاه فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك»[٣].
وجه الاستدلال بالأولين واضح، و بالثالث: أنّ ابن أذينة روى فيه عن ابن أبي عمير، و المعروف هو الذي يروي عن ابن اذينة مضافا الى التغاير في اللقب.
تفنيد الأدلّة على نفي الوحدة
و الخبير البصير يعرف أنّ هذه الوجوه كلّها ضعيفة غير صالحة لإثبات التعدّد.
أوّلا: أنّه لا تنافي بين وصفي: البزاز و بياع السابرى في نفسهما (بمثابة عدم التنافي بين بيع السابريّ و الأقمشة و النظر في النجوم)؛ لأنّ السابريّ: ثوب رقيق جيّد (نسبة الى سابور كورة في بلاد فرس)، و البزّاز: هو بيّاع البزّ، و هي الثياب من الكتّان أو القطن على ما ورد في اللغة.
[١] . الوسائل: ٢/ ٤ من أبواب ميراث الأزواج.