مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٣٩ - التصريحات الحالية كالتصريحات المقالية الأمر السابع
نظرائه ممّن فوقه أو دونه. كما أنّه يحقّ له أن يبذل جهده بالاستدلالات في مقامات عديدة بأمثال خبر عمرو بن شمر و من هو دونه، سواء في ذلك مسندهم و مرسلهم فارجع البصر الى الكتابين، ثمّ ارجع البصر كرّتين تذعن بصدق جميع ما ذكرناه.
و الشيء القابل للملاحظة: أنّ الشيخ- رحمه الله- في المورد المذكور من كتاب العتق في مقام الجمع بين أخبار الباب لم يكتف بردّ المرسل سندا، بل تجاوز عن السند الى التصرّف في الدلالة بقوله:
و الثاني: أنّه ليس في ظاهر الخبر أنّ ولاء السائبة مثل ولاء غيرها، و إنّما جعلهما سواء في العتق، و نحن نقول بذلك، فمن أين أنّهما لا يختلفان في الولاء؟ و الذي يكشف عمّا ذكرناه أيضا ما رواه الحسن بن محبوب ... الى أخرما أورده من روايات شاهدة على صحة إجراء عملية التصرّف في دلالة المرسل لابن أبي عمير، و قد استعمل هذا العمل في موارد عديدة من كتابيه، منها: في أوائل الاستبصار[١]، بالإضافة الى مرسل عبد اللّه بن المغيرة، فراجع.[٢]
التصريحات الحالية كالتصريحات المقالية الأمر السابع
قد يقال أيضا: إنّ معرفة صدق هذه الدعوى: «لا يروون و لا يرسلون إلّا عن الثقة» فيما إذا لم يرد تصريح من قبل شخص الراوي الذي ادّعيت روايته عن الثقات بأنّه دائما يروي و يرسل عنهم فقط أمر غير ميسور.[٣] و من المعلوم أنّه لم ينسب الى أيّ واحد من هؤلاء الثلاثة و أضرابهم التصريح بهذه الكبرى الاستثنائية، و ليس هناك طريق آخر لكشفها، فهي غير ثابتة.
و يرد على ذلك: أنّ التصريحات الحالية كالتصريحات المقالية، و ظاهر كلام الشيخ
[١] . الجزء الاول طبعة النجف ص ٧.