مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٤٥ - مدى الإستفادة من عبارة العدة الأمر التاسع
مدى الإستفادة من عبارة العدّة الأمر التاسع
بعد أن تبيّن إمكان التعويل على الكبرى المدّعاة في كلام الشيخ- قدس سره- بشأن مشايخ هؤلاء الثلاثة و اعتبارهم أساسا لاقتناص شهادة من قبل هؤلاء بوثاقة من يروون عنهم فلا بدّ من تحقيق حدود الاستفادة من الكبرى المذكورة و مدى إمكان التعويل عليها.
و نحن نذكر بهذا الصدد ما استفدناه من البحوث الفقهيّة للبحر الزاخر و العلم الفاخر، استاذنا المعظّم الوحيد في العلوم الدينية، نقاد الحقائق الإسلامية الفريد في كشف معضلات المطالب العقلية و النقلية، سماحة سيّدنا الحاج السيّد محمد باقر الصدر دام ظلّه[١]، حيث تعرّض في بعض أبحاثه الفقهية الى ذلك بمناسبة ورود مرسلة لابن أبي عمير في مسألة، فذكر بعد افتراضه الفراغ عن الكبرى المدّعاة في كلام الشيخ في العدّة: أنّ البحث حول مدى إمكان الاعتماد على هذه الكبرى و التمسّك بها يقع في مقامين:
المقام الأول: في توثيق من صرّح هؤلاء الثلاثة بالنقل عنه في مسانيدهم.
و المقام الثاني: في توثيق الواسطة في مراسيلهم بنحو ينتج اعتبار تلك المراسيل و حجّيتها.
أمّا المقام الأول فحاصل الكلام فيه: أنّ الوسيط المصرّح باسمه إن لم يكن مذكورا بتوثيق أو بعدمه بقطع النظر عن رواية واحد من هؤلاء الجماعة عنه ثبتت وثاقته بنفس رواية أحدهم عنه باعتبارها شهادة بذلك.
و إن كان مشهودا بوثاقته كذلك لم يترتّب أثر زائد على رواية أحدهم عنه، إلّا اللهمّ تعدّد الشاهد المحقّق لعنوان البيّنة الأمر الذي قد يترتّب عليه أثر في حالات التعارض اذا قيل: بأنّ البيّنة على الوثاقة اذا عورضت بشهادة الثقة الواحد بعدم الوثاقة قدّمت البيّنة
[١] . ألا و هو السعيد الشهيد، قد فاز بفوز الشهادة على ايدي الطواغيت الكفرة الفجرة في ٢٣ من جمادى الاولى لسنة ١٤٠٠ و مضجعه في جوار جدّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.