مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٨٩ - ما هو الأثر العملي لإثبات الوحدة؟
محرز، غاية الأمر أنّه غير محرز العدم؛ لأنّ احتمال الانثلام في الرواية المتقدمة التي رواها الصدوق في الفقيه موجود، و كذلك يحتمل الانثلام في رواية صفوان و ابن أبي عمير التي كان فيها احتمال سقوط معاوية بن عمّار.
مضافا الى أنّ روايات ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام لو كانت كثيرة و كان هذا الاقتران ملحوظا فيها لشكّل قرينة قوية على التعدّد، و لكن بعد فرض قلّتها لا يكون الاقتران المذكور قرينة معتدّا بها.
إلّا أنّ مجرّد عدم وجود مقوّيات معتدّ بها لاحتمال التعدّد لا يكفي لإثبات الوحدة كما هو ظاهر، خصوصا مع إشعار كلامي الشيخ و النجاشيّ قدّس سرّهما، أو ظهوره في عدم إدراك ابن أبي عمير المعروف للإمام الصادق عليه السلام، أو عدم روايته عنه على الأقلّ، فتأمّل.
فاحتمال التعدّد لا يوجد إذا دليل حاسم على نفيه و إن كان البناء على الوحدة قريبا في النفس[١].
و على أيّ حال لا شكّ في انصراف عنوان ابن أبي عمير المطلق على لسان طبقة
[١] . لاسيّما بملاحظة أنّ هذا الرجل ذكر في رجال الشيخ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام( بتشخيص أهل الفنّ) بعدّة عناوين وصف بها في طيّ ألسن تلامذته و أسانيد رواياته:
١. محمد ابن أبي عمير البزّاز بيّاع السابري، يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة ص ٣٠٦ برقم ٤١١، و صدّقه ابن داود بهذه الصيغة كما تقدم.
٢. محمد بن زياد البجلي بيّاع السابري ص ٣٢٢ برقم ٦٧٣.
٣. محمد بن زياد البجلي صاحب السابري، كوفيّ، روى عنه الحكم بن أيمن ص ٢٨٨ برقم ١١٨.
و ذكرنا عند تحقيق قاموس الرجال في مورد الحكم هذا: أنّ الصحيح هنا: روى عن الحكم بن أيمن، أي أنّ محمد بن زياد المقصود به ابن أبي عمير الأزديّ روى عن الحكم ابن أيمن، و ذلك بتمحيص الروايات، و لم ير فيها العكس، و البرقيّ أيضا عدّه- أعني محمد بن زياد البجلّي صاحب السابري- في رجاله ص ١٩ من أصحابه عليه السلام، و كذلك اختاه سعيدة و منة، و هما روتا عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الكافي باب مصافحة النساء الجزء ٥/ ٥٢٦ بعنوان: سعيدة و منة اختا محمد ابن أبي عمير بيّاع السابري، و قد جاء في رجال الشيخ فيما قبل الأخير من أسماء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام: ص ٣٤٢ برقم ١٢ عنوان: سعيدة و منة اختا محمد ابن أبي عمير. و كلّ من له حظّ من الفنّ يعرف أنّ ابن أبي عمير المعروف هو محمد بن زياد الكذائي قد يعبّر عنه ب: أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي في مشيخة الفقيه في الطريق الى عبيد اللّه المرافقي، و الى عطاء بن السائب، و بتعبيرات اخرى تقدمت في الأمر العاشر أيضا.