مشايخ الثقات: الحلقة الاولى - عرفانيان اليزدي، غلام رضا - الصفحة ٨٣ - التردد الى جانب احتمال التعدد
عن محمد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مفرد الحجّ ... الخ[١].
و من الواضح أنّ من يروي عن ابن أبي عمير هنا من المتقدّمين، و هو حمّاد الذي عدّ من أصحاب الصادق. و ممّن روى عنه عليه السلام، مع أنّ الرواية نفسها جاءت في الوسائل[٢] عن طريق الكلينيّ الى حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ... الخ.
و من جملة الروايات: ما نقله الكلينيّ بسنده الى محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمد ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللّه عن الصلاة يوم الجمعة ...
الخ[٣]، و القاسم بن عروة الذي يروي عنه محمد بن خالد هو من أصحاب الصادق عليه السلام.
و من جملة الروايات: ما رواه الشيخ منتهيا الى صفوان، عن صالح النيلي، عن محمد ابن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اصلّي على الشاذ كونه ...
الخ[٤].
و السند و إن كان ضعيفا إلّا أنّه يؤيّد الظاهرة المدّعاة نفسها الموجودة هنا، و هي: كون الراوي عن ابن أبي عمير و هو صالح النيلي من المتقدّمين نسبيا، و لهذا نجد أنّ صفوان يروي هنا عن ابن أبي عمير بالواسطة.
و هكذا يمكن القول في ضوء ما تقدم: أنّه كلّما روى ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام كانت روايته تقترن مع رواية شخص عنه من المتقدّمين في الطبقة ممّن يحسب من أصحاب الصادق أو الكاظم عليهما السلام، و لم يثبت الانفكاك بين هذين الأمرين.
التردد الى جانب احتمال التعدد
و على العكس من ذلك روايات ابن أبي عمير التي لم ينقلها عن الصادق عليه السلام
[١] . التهذيب: ٥ ص ٤٧٧ تسلسل الحديث ٣٣٣/ ١٦٨٧.